مفهوم مفهوم

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

اختلاف المصاحف

 اختلاف المصاحف 



الفصل الأول

مدخل إلى ظاهرة اختلاف المصاحف والقراءات

تمهيد

يُعدّ القرآن الكريم أعظم كتاب حفظته الأمة الإسلامية، وقد تكفّل الله تعالى بحفظه فقال:

﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾
[الحجر: 9].

وقد حفظ المسلمون القرآن الكريم منذ نزوله حفظًا في الصدور، وتلقّيًا بالأسانيد، وكتابةً في السطور. ومن هنا نشأت علوم متعددة تخدم كتاب الله تعالى، من أهمها: علم القراءات، وعلم الرسم العثماني، وعلم ضبط المصحف، وعلم عدّ الآي، وغيرها.

وعند دراسة كتب القراءات والمصاحف القديمة يواجه الباحث ظاهرة تحتاج إلى قدر كبير من الدقة، وهي وجود اختلاف في بعض الألفاظ أو الحروف أو وجوه الرسم بين بعض المصاحف والروايات.

وقد يتبادر إلى ذهن القارئ لأول وهلة أن وجود كلمة في مصحف وغيابها في آخر يعني أن هناك اختلافًا في القرآن نفسه، وهذا فهم غير دقيق؛ لأن ما يسمى في كتب العلماء بـ اختلاف المصاحف له صور متعددة، وليس كله من نوع واحد.

فقد يكون الاختلاف اختلافَ قراءةٍ في لفظ واحد، مع كون الرسم واحدًا يحتمل القراءتين، وقد يكون اختلافًا في الرسم بين المصاحف العثمانية التي أرسلها عثمان رضي الله عنه إلى الأمصار، وقد يكون الكلام عن مصحف صحابي قبل الجمع العثماني، وهو باب آخر يحتاج إلى دراسة مستقلة.

ولهذا فإن هذا الكتاب لا ينطلق من فكرة وجود "نسخ مختلفة من القرآن"، وإنما يبحث في الوجوه التي وقع فيها اختلاف منقول في القراءات أو الرسم أو المصاحف، وكيف تعامل معها علماء الأمة.


أولًا: ما المقصود باختلاف المصاحف؟

مصطلح اختلاف المصاحف يمكن أن يُراد به أكثر من معنى بحسب السياق.

فقد يُراد به اختلاف المصاحف التي كتبها الصحابة رضي الله عنهم قبل توحيد الناس على المصاحف العثمانية.

وقد يُراد به الاختلاف اليسير الذي وُجد في رسم بعض المصاحف العثمانية التي وُجّهت إلى الأمصار.

وقد يُراد به في بعض المؤلفات اختلاف ما كُتب في المصحف عن بعض وجوه القراءة المنقولة.

وهنا ينبغي التفريق بين النص القرآني المتلقى بالتواتر وبين الرسم الذي كُتبت به المصاحف؛ لأن الرسم ليس هو القراءة، وإن كانت العلاقة بينهما وثيقة.

فالكلمة قد تُكتب بصورة واحدة تحتمل أكثر من قراءة، مثل قوله تعالى:

﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾

فقد ثبتت القراءة بـ ﴿مَالِكِ﴾، وثبتت أيضًا قراءة ﴿مَلِكِ﴾، والرسم العثماني للكلمة يحتمل الوجهين. وقد ذكر علماء القراءات هذا المثال عند الكلام على أثر الرسم في استيعاب القراءات.

إذن، ليس كل اختلاف بين القراءات يستلزم اختلافًا بين المصاحف من جهة الكتابة.


ثانيًا: الفرق بين القراءة والرسم والمصحف

لفهم موضوع هذا الكتاب لابد من ضبط ثلاثة مصطلحات:

1. القراءة

القراءة هي الوجه المنقول في أداء ألفاظ القرآن الكريم عن أئمة القراء، بسند معتبر، وفق الأصول والقواعد التي قررها علماء هذا الفن.

وقد تكون القراءة مختلفة عن قراءة أخرى في حركة، أو حرف، أو مد، أو قصر، أو إثبات حرف أو حذفه، أو غير ذلك من أوجه الأداء واللفظ.

ومن أمثلة ذلك قوله تعالى:

﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾

فقد قرأ عاصم والكسائي ويعقوب وخلف: ﴿مَالِكِ﴾، وقرأ غيرهم من القراء السبعة: ﴿مَلِكِ﴾.

فالاختلاف هنا في اللفظ، ولكنه لا يعني وجود قرآنين، وإنما هو من وجوه القراءة المنقولة.


2. الرسم

الرسم هو الهيئة التي كُتبت بها الكلمات في المصحف.

والرسم العثماني له خصائص تختلف عن الكتابة الإملائية المعاصرة، ولذلك نجد في المصحف حذف بعض الحروف أو إثباتها، أو كتابة بعض الكلمات على هيئة معينة.

ومن أشهر الأمثلة كلمة:

﴿مَالِكِ﴾

فإنها كُتبت في الرسم على صورة تحتمل القراءة بـ"مالك" وبـ"ملك"، وهذا أحد مظاهر قدرة الرسم القرآني على استيعاب بعض أوجه القراءات.

ومن هنا لا يصح أن يقال: إن حذف الألف في الرسم يعني حذفها من القراءة؛ فالقراءة شيء والرسم شيء آخر.


3. المصحف

المصحف هو الوعاء المكتوب الذي جُمعت فيه آيات القرآن وسوره.

وقد مر تاريخ كتابة المصحف بمراحل، من الكتابة المتفرقة في عهد النبي ﷺ، إلى جمع القرآن في عهد أبي بكر رضي الله عنه، ثم نسخ المصاحف وتوحيد الناس على المصاحف العثمانية في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه.

وهذا التدرج التاريخي مهم جدًا لفهم المسائل التي يبحثها هذا الكتاب.


ثالثًا: جمع القرآن وتوحيد المصاحف

كان القرآن الكريم ينزل على النبي ﷺ منجمًا، وكان الصحابة يتلقونه منه حفظًا وكتابة.

ثم لما وقعت معركة اليمامة واستُشهد عدد من القراء، أشار عمر بن الخطاب رضي الله عنه على أبي بكر الصديق رضي الله عنه بجمع القرآن، فكُلّف زيد بن ثابت رضي الله عنه بهذه المهمة.

ثم لما اتسعت الفتوحات الإسلامية، وانتشر الصحابة في الأمصار، وبدأ الاختلاف في أوجه القراءة يظهر بين الناس، رأى عثمان بن عفان رضي الله عنه توحيد الأمة على المصاحف التي نُسخت من الصحف التي كانت عند حفصة رضي الله عنها.

وكان المقصود من هذا العمل جمع الأمة ومنع التنازع والاختلاف في القراءة والكتابة، لا إنشاء قرآن جديد.

وقد نقل علماء القراءات أن المصاحف التي وُجّهت إلى الأمصار كانت مرتبطة بما ثبت من وجوه القراءة، وأن الرسم العثماني جاء بطريقة تستوعب قدرًا من هذه الوجوه.


رابعًا: هل كانت المصاحف العثمانية متطابقة في كل حرف؟

هذه من أهم المسائل التي ينبغي أن يجيب عنها الكتاب.

فالجواب: أن المصاحف العثمانية كانت متفقة في أصل القرآن وسوره وآياته، ولكن نُقل عن العلماء وجود اختلاف يسير في بعض مواضع الرسم بين مصاحف الأمصار.

وهذا الاختلاف ليس اختلافًا في أصل القرآن، وإنما هو في مواضع محدودة من الكتابة، ارتبط بعضها بأوجه القراءة المنقولة.

ومن الأمثلة المشهورة قوله تعالى:

﴿وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾
[الحديد: 24].

فقد نُقل إثبات لفظ ﴿هُوَ﴾ في بعض مصاحف الأمصار، وحذفه في بعض المصاحف الأخرى، وربط علماء القراءات ذلك باختلاف القراءات المنقولة.

ومن الأمثلة أيضًا ما نُقل في قوله تعالى:

﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ﴾

وغير ذلك من المواضع التي تناولها علماء الرسم والقراءات بالتفصيل.

وهذه المسائل لا يجوز تناولها بطريقة صحفية سطحية، لأن مجرد القول: "هناك كلمة موجودة في مصحف وغير موجودة في آخر" قد يوهم القارئ أن الصحابة اختلفوا في القرآن نفسه، بينما القضية عند أهل هذا العلم أدق من ذلك بكثير.


خامسًا: هل اختلاف القراءات يعني اختلاف القرآن؟

لا.

وهذه قاعدة أساسية ينبغي أن تكون حاضرة عند دراسة جميع الفصول القادمة.

فالقراءات المتواترة ليست نصوصًا مستقلة متعارضة، وإنما هي أوجه أداء وقراءة نقلتها الأمة عن النبي ﷺ.

ومن أمثلة ذلك:

﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾

و:

﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾

فالقراءتان ثابتتان في القراءات المتواترة، ولا يلزم من ثبوتهما أن تكون إحداهما قرآنًا والأخرى ليست قرآنًا.

بل إن علماء القراءات بحثوا وجوه الجمع بين المعاني التي تدل عليها هذه القراءات، وبيّنوا أن اختلاف القراءة قد يضيف معنى صحيحًا إلى المعنى الآخر، دون أن يكون بينهما تضاد.

وهذا من وجوه ثراء القراءات القرآنية.


سادسًا: الاختلاف في الحرف لا يعني دائمًا اختلاف الكلمة



من الأخطاء الشائعة في دراسة الموضوع عدم التفريق بين أنواع الاختلاف.

فقد يكون الاختلاف في:

  • حركة واحدة.
  • حرف من حروف الكلمة.
  • إثبات حرف أو حذفه.
  • الهمز والتسهيل.
  • المد والقصر.
  • الإفراد والجمع.
  • التذكير والتأنيث.
  • الفعل الماضي والمضارع.
  • اختلاف لفظتين مع تقارب المعنى.
  • زيادة كلمة أو حذفها في بعض المواضع المنقولة.

ولهذا سيخصص هذا الكتاب الفصول اللاحقة لدراسة هذه الصور واحدة واحدة.

فليس من المنهج العلمي أن نضع جميع الاختلافات تحت عنوان واحد ونحكم عليها بالحكم نفسه.


سابعًا: الرسم العثماني وعلاقته بالقراءات

من أهم خصائص الرسم العثماني أنه جاء في صور كثيرة قابلة لاستيعاب أكثر من وجه من وجوه القراءة.

ومن أشهر الأمثلة:

﴿مَالِكِ﴾

فالرسم المجرد من الضبط يمكن أن يحتمل القراءة بـ"مالك" وبـ"ملك".

ومثال آخر قوله تعالى:

﴿فَتَبَيَّنُوا﴾

فالرسم القديم الخالي من النقط يمكن أن يحتمل الوجه الذي جاءت به قراءة فتبينوا والوجه المنقول فتثبتوا. وقد أشار أهل العلم إلى مثل هذه الأمثلة عند بيان علاقة الرسم بالقراءات.

وهذا يبين أن عدم وجود النقط والشكل في المصاحف الأولى لم يكن نقصًا في الكتابة بالمعنى الذي يتبادر إلى الذهن اليوم، بل كان له دور في إبقاء الرسم قادرًا على احتمال أوجه القراءة المنقولة.

وقد نقل ابن الجزري وغيره من أئمة القراءات كلامًا في علاقة الرسم العثماني بالقراءات، وبيّنوا أن المصاحف جُردت في بدايتها من كثير من علامات الضبط، حتى تحتمل ما ثبت من وجوه القراءة.


ثامنًا: مصاحف الصحابة ومسألة الاختلاف

ينبغي هنا أن نفرق بين المصاحف الشخصية لبعض الصحابة وبين المصاحف العثمانية الرسمية.

فقد كانت لبعض الصحابة مصاحف خاصة، وربما اشتملت على كتابات أو شروح أو ترتيب أو أوجه قراءة أو مواد لم تكن مقصودة لأن تكون مصحفًا إماميًا عامًا للأمة.

ومن أشهر من ذُكرت مصاحفهم: عبد الله بن مسعود، وأُبي بن كعب، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم.

وهذه المسألة تحتاج إلى تحقيق دقيق في الروايات؛ لأن ما يُنسب إلى مصاحف الصحابة ليس كله في درجة واحدة من الثبوت، كما أن بعض ما ورد في المصادر قد يكون من قبيل اختلاف القراءة، أو التفسير، أو الكتابة الشخصية، لا من القرآن الذي استقر عليه المصحف العثماني.

ولهذا لا يجوز أن يأخذ الباحث رواية منفردة ثم يبني عليها حكمًا عامًا في تاريخ القرآن.

وقد ذكر علماء القراءات أن الصحابة لم يكونوا ينكرون ما ثبت من القراءات، وأن علي بن أبي طالب رضي الله عنه لم ينكر صنيع عثمان رضي الله عنه في توحيد المصاحف.


تاسعًا: الزيادة والنقصان في هذا الكتاب

من أكثر العناوين التي تحتاج إلى ضبط في هذا البحث عبارة:

"الزيادة والنقصان في القرآن".

فإذا استُعملت هذه العبارة دون قيد فقد تكون مضللة.

فالمقصود في هذا الكتاب ليس أن القرآن نقص منه شيء أو زيد فيه شيء بعد وفاة النبي ﷺ، فهذه دعوى خطيرة لا يصح إطلاقها.

وإنما المقصود دراسة الزيادة والنقصان المنقولين في بعض وجوه القراءة أو في بعض صور الرسم أو في الروايات المتعلقة بالمصاحف.

فقد تكون كلمة مثبتة في وجه من أوجه القراءة ومحذوفة في وجه آخر، وقد تكون كلمة مرسومة في بعض المصاحف العثمانية وغير مرسومة في بعضها، وقد يكون اختلاف الرسم متعلقًا بحرف أو واو أو ألف أو فاء أو غير ذلك.

وقد نقل أهل العلم أن الاختلاف في رسم المصاحف العثمانية كان محدودًا، وأنه لا يصح تحويل هذه المواضع المحدودة إلى دعوى بوجود مصاحف متناقضة في أصل القرآن.

ولهذا سيستخدم الكتاب عبارات أكثر دقة، مثل:

"الإثبات والحذف في الروايات والقراءات"

و:

"اختلاف الرسم بين المصاحف"

و:

"اختلاف الألفاظ في القراءات"

و:

"ما نُقل في مصاحف الصحابة"

بدل إطلاق كلمة "التحريف" أو "الزيادة والنقصان" دون بيان.


عاشرًا: لماذا وقع اختلاف القراءات؟

هذه المسألة من أعظم مفاتيح فهم الموضوع.

فالقرآن نزل على النبي ﷺ، وعلّم أصحابه وجوهًا من القراءة، وثبت في السنة أن القرآن أُنزل على أحرف متعددة.

وكان الصحابة يتلقون القرآن من رسول الله ﷺ، ثم يقرئ بعضهم بعضًا.

وقد يقع أن يسمع أحد الصحابة قراءة من النبي ﷺ تختلف في لفظها عن القراءة التي تلقاها صحابي آخر، فيستغرب أحدهما ما عند الآخر، ثم يتبين أن النبي ﷺ أقرأهما بذلك.

وهذا هو الأصل الذي يفسر كثيرًا من اختلاف القراءات التي نقلتها الأمة.

ثم جاء دور الكتابة، فكانت المصاحف العثمانية مكتوبة بطريقة تستوعب ما أمكن من أوجه القراءة الثابتة، مع توحيد الناس على الرسم والإمام الذي يمنع التنازع.

ولهذا فإن العلاقة بين:

الوحي ← التلقي ← القراءة ← الرسم

علاقة مهمة جدًا لفهم موضوع الكتاب.


الحادي عشر: هل كل قراءة مختلفة عن الأخرى لها مصحف مستقل؟

ليس بالضرورة.

وهذه نقطة مهمة جدًا.

فقد يكون الرسم واحدًا وتختلف القراءة، كما في:

مَلِك / مَالِك

وقد يكون الرسم نفسه صالحًا لأكثر من وجه بسبب تجرده من النقط أو بعض علامات الضبط.

وقد يكون هناك في بعض المواضع اختلاف محدود في الرسم بين مصاحف الأمصار ليستوعب وجهًا من وجوه القراءة.

وقد ذكر أهل العلم أن المصاحف المضبوطة على القراءات المتواترة قد تختلف بحسب القراءة، لكن الاختلاف الأكبر في القراءات لا يلزم منه اختلاف الرسم، بل إن كثيرًا من القراءات يمكن أن تُقرأ من الرسم نفسه.


الثاني عشر: منهج هذا الكتاب

سيعتمد هذا الكتاب على منهج يقوم على عدة قواعد:

الأولى: التفريق بين القرآن والقراءة والرسم والمصحف.

الثانية: التفريق بين القراءات المتواترة والقراءات الشاذة.

الثالثة: عدم الحكم على رواية من روايات المصاحف حتى يُبحث سندها ومصدرها وسياقها.

الرابعة: عدم إطلاق عبارة "زيادة ونقصان القرآن" دون بيان المقصود.

الخامسة: عرض الأمثلة بالنص القرآني والقراءة والرسم ومصدر الرواية.

السادسة: بيان أثر الاختلاف في المعنى، وهل هو اختلاف تنوع أم اختلاف تضاد.

السابعة: الرجوع إلى كتب أئمة القراءات والرسم، مثل كتب ابن الجزري وأبي عمرو الداني وأبي عبيد القاسم بن سلام وأبي داود سليمان بن نجاح وغيرهم.

الثامنة: التمييز بين المصاحف العثمانية ومصاحف الصحابة الشخصية.


خاتمة الفصل

إن البحث في اختلاف المصاحف والقراءات من أدق أبواب علوم القرآن؛ لأنه يجمع بين التاريخ والرواية والقراءة والرسم واللغة والتفسير.

والباحث الذي يدخل هذا الباب بعبارات عامة قد يقع في أخطاء كبيرة، فيجعل اختلاف القراءة اختلافًا في القرآن، أو يجعل اختلاف الرسم اختلافًا في النص، أو يجعل ما ورد في مصحف صحابي قبل التوحيد مصحفًا رسميًا للأمة.

والصواب أن ندرس كل نوع في موضعه.

فالقراءات المتواترة شيء، والرسم العثماني شيء، ومصاحف الصحابة شيء، والمصاحف العثمانية التي وُجّهت إلى الأمصار شيء آخر.

ومن هنا يبدأ البحث الحقيقي.

وفي الفصول القادمة سننتقل من التأصيل النظري إلى الدراسة التطبيقية التفصيلية، فنبحث أولًا الاختلاف في الحروف: إثباتًا وحذفًا، وزيادة ونقصانًا، وإبدالًا وإدغامًا وغير ذلك، ثم ننتقل إلى اختلاف الكلمات من حيث الإفراد والجمع، والتذكير والتأنيث، والزيادة والنقصان، وتغير الصيغة، مع ذكر الآيات والقراءات ومصادرها، حتى تتضح الصورة للقارئ دون خلط أو تهويل.

عن الكاتب

مفهوم مفهوم منصة معرفية تهدف إلى تبسيط الأفكار العميقة، وتنمية الوعي والتفكير النقدي، عبر مقالات رصينة تُقارب قضايا الفكر، الثقافة، والإنسان بلغة واضحة ورؤية متزنة، بعيدًا عن السطحية والتلقين.
';

اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المشاركات الشائعة

جميع الحقوق محفوظة

مفهوم