مفهوم مفهوم

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

إرضاع الكبير في السنة النبوية: حديث صحيح وقصة سالم.. وموقف عائشة رضي الله عنها

 

إرضاع الكبير في السنة النبوية: حديث صحيح وقصة سالم.. وموقف عائشة رضي الله عنها



تُعد مسألة «رضاع الكبير» من أكثر المسائل الحديثية والفقهية التي أثارت نقاشاً قديماً وحديثاً، بسبب ورود أحاديث صحيحة في و تتحدث عن قصة سالم مولى أبي حذيفة، وبسبب ارتباط المسألة أيضاً بموقف أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.

والتعامل العلمي مع هذه القضية يقتضي الابتعاد عن التشنج، سواء من الذين يريدون إنكار الحديث لمجرد استغرابهم مضمونه، أو من الذين يريدون تحويل الرواية إلى حكم عام دون النظر في بقية النصوص وأقوال الصحابة والفقهاء.

فالقضية في حقيقتها مسألة حديثية وفقهية دقيقة، وقع فيها خلاف معتبر منذ صدر الإسلام.


أولاً: ماذا ورد في صحيح البخاري؟

وردت قصة سالم مولى أبي حذيفة في ضمن أحاديث الرضاع.

وخلاصة القصة أن سالماً كان مولى لأبي حذيفة، وكان أبو حذيفة قد تبناه قبل أن يُنهى عن التبني الذي يجعل الشخص في حكم الابن من النسب.

وبعد نزول قوله تعالى:

﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ ۚ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾
[الأحزاب: 5]

لم يعد سالم ابناً من التبني لأبي حذيفة، ولكنه كان قد عاش في بيت أبي حذيفة زمناً، وكانت زوجته سهلة بنت سهيل رضي الله عنها معتادة على دخوله.

فجاءت سهلة إلى النبي ﷺ تستفتيه في المشكلة التي نشأت بسبب تغير الحكم المتعلق بالتبني.

وفي الرواية المشهورة قال لها النبي ﷺ:

«أرضعيه»

فأرضعته، فصار في حكم المحرم لها من جهة الرضاع بحسب الرواية.

وهذه القصة ثابتة في كتب الحديث الصحيحة، وليست رواية متأخرة أو قصة اخترعها بعض الفقهاء.


ثانياً: لماذا سُمِّي «رضاع الكبير»؟

لأن سالمًا في هذه القصة لم يكن طفلاً رضيعاً بالمعنى المعتاد.

بل كانت الروايات واضحة في أنه بلغ مبلغ الرجال.

وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها أن سهلة قالت للنبي ﷺ عن سالم:

«إن سالماً قد بلغ ما يبلغ الرجال وعقل ما عقلوا».

وفي رواية أخرى قالت سهلة:

«إنه ذو لحية».

فالمسألة إذن ليست حديثاً عن طفل في سن الرضاعة، وإنما عن شخص بالغ عاش في بيت أبي حذيفة بسبب نظام التبني الذي كان معمولاً به قبل نزول حكم إبطال التبني.

وهنا تظهر أهمية فهم السياق التاريخي والاجتماعي للقصة.


ثالثاً: هل المقصود أن المرأة تضع ثديها في فم الرجل؟

هذه النقطة تحديداً تحتاج إلى قدر كبير من الدقة.

النص النبوي يقول: «أرضعيه»، لكن الروايات الصحيحة لا تقدم وصفاً تفصيلياً للطريقة التي تمت بها الرضاعة.

ولهذا ناقش العلماء كيفية فهم الأمر.

فذكر القاضي عياض احتمال أن تكون سهلة قد حلبت اللبن ثم شربه سالم دون حصول مباشرة بين جسديهما، وهو احتمال ذكره العلماء في تفسير الرواية.

كما نقل النووي هذا الاحتمال في شرحه لصحيح مسلم، مع ذكره اختلاف العلماء في المسألة.

ولهذا من الخطأ تقديم صورة تفصيلية جازمة لما حدث بين سهلة وسالم لا يدل عليها النص صراحة.

النص يثبت الرضاع، لكنه لا يقدم لنا وصفاً تفصيلياً لكيفية حصوله.


رابعاً: لماذا أمر النبي ﷺ بذلك؟

هنا تكمن النقطة الأساسية لفهم الحديث.

سالم لم يكن رجلاً غريباً ظهر فجأة في بيت أبي حذيفة.

بل كان يعيش معهم، وكان أبو حذيفة قد تبناه، وكانت الأسرة تعتبره في واقع حياتها واحداً منها.

وبعد إلغاء أحكام التبني، أصبح دخول سالم على سهلة يثير حرجاً؛ لأنه لم يعد ابناً لها من النسب ولا من الرضاع.

وهذا ما عبرت عنه سهلة في شكواها للنبي ﷺ.

فالرواية إذن مرتبطة بحالة اجتماعية محددة نشأت نتيجة انتقال المجتمع الإسلامي من نظام التبني إلى نظام النسب والكفالة دون إلحاق المتبنى بالنسب.

ومن هنا بدأ الخلاف بين العلماء:

هل كان الأمر خاصاً بسالم؟

أم أن حكم رضاع الكبير يمكن أن يكون عاماً؟


خامساً: موقف أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها

وهذه من أهم النقاط في القضية.

فلم تكن عائشة رضي الله عنها مجرد راوية للحديث، وإنما فهمت منه حكماً عملياً.

ففي الرواية التي نقلها مالك والشافعي وغيرهما، أنها أخذت بقضية سالم، وكانت تأمر أختها أم كلثوم وبنات أخيها بأن يرضعن من أرادت عائشة أن يدخل عليها من الرجال، حتى يصبحوا من محارمها بالرضاعة وفق فهمها للمسألة.

وهنا يجب التوقف.

فموقف عائشة رضي الله عنها ليس مجرد نقل للحديث، بل هو اجتهاد فقهي مبني على فهمها لواقعة سالم.

وهذا يجعل القضية أكثر تعقيداً من مجرد القول:

«هناك حديث وانتهى الأمر».


سادساً: لكن ماذا قالت بقية أمهات المؤمنين؟

هنا تظهر أهمية دراسة الروايات كلها وعدم الاكتفاء برواية واحدة.

فقد نقل صحيح مسلم عن أم سلمة رضي الله عنها أن بقية أمهات المؤمنين لم يأخذن بفهم عائشة رضي الله عنها على أنه حكم عام.

وقالت أم سلمة ومن وافقها إنهن لا يرين ما وقع لسالم إلا رخصة خاصة له، ولذلك لم يكنّ يُدخلن أحداً عليهن بهذه الطريقة.

وهذا أمر بالغ الأهمية.

لأننا أمام اجتهادين داخل بيت النبوة نفسه:

عائشة رضي الله عنها: أخذت بظاهر الحكم وعممته فيمن أرادت أن يدخل عليها.

أم سلمة وسائر أمهات المؤمنين: رأين أن الواقعة رخصة خاصة بسالم.

وبالتالي فإن عرض القضية على أنها مسألة أجمع عليها الصحابة ليس دقيقاً.


سابعاً: هل قالت عائشة إن رضاع الكبير حكم عام؟

نعم، هذا هو الفهم الذي نُقل عنها.

وقد ذكر النووي في شرح صحيح مسلم أن عائشة رضي الله عنها وداود الظاهري ذهبا إلى ثبوت التحريم برضاع البالغ، بينما ذهب جمهور العلماء إلى أن الرضاع المؤثر في التحريم إنما يكون في سن الرضاع، وحملوا قصة سالم على الخصوصية.

وهنا ينبغي احترام حقيقة تاريخية مهمة:

عائشة رضي الله عنها لم تكن تروي الحديث فقط، بل كانت صاحبة اجتهاد فقهي خاص في المسألة.

وهذا يبين لنا كيف كان الصحابة يتعاملون مع النصوص من خلال الجمع بين الروايات وفهم السياق واستنباط الحكم.


ثامناً: ماذا قال جمهور الفقهاء؟

ذهب جمهور العلماء إلى أن الرضاع الذي يثبت به التحريم هو رضاع الصغير في مدة الرضاع، وليس رضاع الرجل البالغ.

وحملوا قصة سالم على الخصوصية.

وقد نُقل هذا الاتجاه عن عامة العلماء، ومنهم الأئمة الأربعة، مع وجود تفاصيل وخلافات داخل المذاهب في مسائل مدة الرضاع وعدد الرضعات وغيرها.

وبالتالي، فإن القول بأن «الإسلام أجاز للمرأة إرضاع الرجال البالغين كقاعدة عامة» تبسيط شديد للمسألة ولا يعكس الموقف الفقهي الغالب.

وفي المقابل، لا يصح أيضاً إنكار أصل الحديث لمجرد أن مضمونه يبدو غريباً للقارئ المعاصر.

فالحديث ثابت من حيث الرواية، وإنما وقع الخلاف في كيفية فهم دلالته ومدى عموم حكمه.

وهذا فرق مهم جداً.


تاسعاً: ماذا عن قوله تعالى: «والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين»؟

استدل جمهور العلماء على تحديد زمن الرضاع المؤثر في التحريم بأدلة متعددة، منها قوله تعالى:

﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾
[البقرة: 233].

كما استدلوا بأحاديث أخرى في أن الرضاعة المؤثرة مرتبطة بالحاجة إلى اللبن في سن الطفولة. وقد أشار شراح الحديث إلى هذه الأدلة عند مناقشة قصة سالم.

لكن أنصار القول الآخر رأوا أن حديث سالم نص في واقعة معينة، ولا ينبغي إسقاط دلالته بمجرد العمومات.

ومن هنا نشأ الخلاف.


عاشراً: القضية ليست «إرضاع الرجل جنسياً»

من أكثر الأخطاء شيوعاً في تناول هذه القضية في النقاشات المعاصرة تحويل الحديث إلى صورة جنسية أو مثيرة.

وهذا ليس هو المقصود من الحديث في سياقه الفقهي.

الموضوع في أساسه هو:

هل يثبت التحريم بالرضاعة لشخص بالغ أم لا؟

أي: هل تصبح المرأة أماً من الرضاع للرجل بحيث يحرم عليه نكاحها ونكاح من ترتبط بهن من جهة الرضاع؟

هذه هي القضية الفقهية الأصلية.

ولذلك فإن التعبير الحديثي أو الإعلامي عن المسألة بطريقة مثيرة قد يطمس موضوعها الحقيقي.


الحادية عشرة: لماذا قصة سالم بالذات مهمة؟

لأنها تكشف مرحلة انتقالية مهمة في المجتمع الإسلامي.

سالم كان قد عاش في بيت أبي حذيفة باعتباره ابناً بالتبني.

ثم جاء القرآن فأعاد تنظيم العلاقة بين النسب والتبني.

قال تعالى:

﴿مَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ﴾
[الأحزاب: 4].

ثم قال:

﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ﴾
[الأحزاب: 5].

فالقضية لم تكن في أصلها مجرد سؤال عن الرضاعة، وإنما كانت جزءاً من معالجة وضع اجتماعي نشأ عن إلغاء نظام التبني الذي كان يجعل المتبنّى في منزلة الابن من حيث الاسم والأحكام الاجتماعية.

ومن هنا نفهم لماذا كانت قصة سالم حالة شديدة الخصوصية.


الثانية عشرة: هل يمكن القول إن عائشة خالفت بقية أمهات المؤمنين؟

من الناحية العلمية، نعم، كان هناك اختلاف في الفهم والاجتهاد.

لكن من الأفضل استخدام لغة علمية دقيقة.

فلا نقول إن عائشة رضي الله عنها خالفت السنة، ولا نقول إن أمهات المؤمنين خالفن حديث النبي ﷺ.

بل نقول:

ورد الحديث، وفهمته عائشة رضي الله عنها على وجه، وفهمته أم سلمة وسائر أمهات المؤمنين على وجه آخر.

وهذا النوع من الاختلاف في فهم النصوص معروف في تاريخ الفقه الإسلامي.

بل إن وجود مثل هذه الاختلافات بين الصحابة يدل على أن التعامل مع النص الشرعي لم يكن مجرد عملية آلية، وإنما كان يتضمن النظر في السياق والقرائن وخصوصية الواقعة وعموم اللفظ.


الثالثة عشرة: هل القصة تعني أن امرأة يمكن أن تُرضع أي رجل أجنبي؟

هنا ينبغي التفريق بين النقل التاريخي وبين الحكم الفقهي.

وجود قصة سالم في السنة لا يعني أن كل امرأة تستطيع أن تجعل رجلاً أجنبياً عنها محرماً لها بمجرد إرضاعه بعد البلوغ.

هذا ليس هو قول جمهور الفقهاء.

بل إن الاتجاه الفقهي الغالب يجعل الرضاع المؤثر في التحريم متعلقاً بسن الرضاع.

أما مذهب عائشة رضي الله عنها في المسألة فله خصوصيته الفقهية، وهو من الأقوال التي نقلها العلماء وناقشوها.


الرابعة عشرة: لماذا ينبغي عدم إنكار الحديث؟

هناك منهج شائع في بعض النقاشات المعاصرة يقول:

«هذا الحديث غير معقول، إذن هو غير صحيح».

وهذا ليس منهجاً علمياً في دراسة الحديث.

فصحة الحديث لها معايير تتعلق بالسند والرواية والاتصال والضبط وغيرها، وليس بمجرد موافقة الحديث لما يتوقعه الإنسان أو يستغربه.

وفي هذه المسألة بالذات، فإن قصة سالم وردت في صحيح مسلم وغيره، وجاء أصلها أيضاً في صحيح البخاري.

لذلك ينبغي التفريق بين أمرين:

ثبوت الرواية شيء، وفهم الحكم المستفاد منها شيء آخر.

وقد يكون الحديث صحيحاً، ثم يختلف العلماء في دلالته أو في كونه عاماً أو خاصاً.

وهذا هو الذي وقع هنا.


الخامسة عشرة: وماذا عن عبارة «خمس رضعات»؟

ورد في رواية مالك عن ابن شهاب أن النبي ﷺ قال لسهلة:

«أرضعيه خمس رضعات فيحرم بلبنها».

وهذه الرواية مهمة لأنها تربط القضية أيضاً بموضوع عدد الرضعات.

لكن لا ينبغي إسقاط كل التفاصيل الفقهية المتعلقة بالرضاع على هذه القصة دون دراسة الروايات المختلفة وأقوال العلماء في النسخ والخصوصية وعدد الرضعات.

فباب الرضاع من أبواب الفقه التي تشعبت فيها الأقوال بسبب اختلاف الروايات والأدلة وطريقة الجمع بينها.


السادسة عشرة: بين القراءة التراثية والقراءة المعاصرة

اليوم، عندما يقرأ الإنسان هذه القصة لأول مرة، قد يشعر بالاستغراب.

وهذا طبيعي، لأن النظام الاجتماعي الذي وقعت فيه القصة مختلف عن نظام الأسرة المعاصر.

لكن القراءة العلمية لا تبدأ بالصدمة، وإنما تبدأ بالسؤال:

ما الذي حدث؟ وما السياق؟ وما دلالة النص؟ وكيف فهمه الصحابة؟ وكيف تعامل معه الفقهاء؟

وعندها نكتشف أن المسألة أكثر تعقيداً بكثير من الصورة المختصرة التي تنتشر أحياناً على وسائل التواصل الاجتماعي.

فلا يصح أن نقول:

«الإسلام يأمر النساء بإرضاع الرجال».

كما لا يصح أن نقول:

«الحديث مكذوب لأن الأمر مستغرب».

والأدق هو:

وردت قصة صحيحة في سالم مولى أبي حذيفة، وفيها أمر النبي ﷺ سهلة بنت سهيل بإرضاعه، وكان بالغاً، وفهمت عائشة رضي الله عنها من ذلك حكماً أوسع، بينما رأت أم سلمة وسائر أمهات المؤمنين أن الرخصة خاصة بسالم، وهو الاتجاه الذي تبناه جمهور الفقهاء.


الخلاصة

قضية «إرضاع الكبير» ليست أسطورة ولا حديثاً موضوعاً، كما أنها ليست قاعدة فقهية عامة اتفق عليها المسلمون.

إنها واقعة ثابتة في السنة تتعلق بسالم مولى أبي حذيفة، نشأت في سياق اجتماعي خاص مرتبط بإبطال التبني.

وقد وقع خلاف حقيقي في فهمها:

  • عائشة رضي الله عنها أخذت بظاهر قصة سالم واعتبرت رضاع الكبير مؤثراً في بعض الحالات، فكانت تأمر من أرادت دخولهم عليها بالرضاع.
  • أم سلمة وسائر أمهات المؤمنين رأين أن ما وقع لسالم رخصة خاصة به.
  • جمهور الفقهاء ذهبوا إلى أن الرضاع المؤثر في التحريم يكون في سن الرضاع، وحملوا قصة سالم على الخصوصية أو على حكم خاص بالواقعة.

والأهم من ذلك كله أن موقف عائشة رضي الله عنها يجب أن يُدرس باحترام بوصفه اجتهاداً فقهياً لصحابية جليلة، لا أن يُستعمل للطعن فيها أو في السنة، كما لا ينبغي استعمال موقف جمهور الفقهاء لإنكار أصل الحديث.

إنها ببساطة واحدة من المسائل التي تكشف لنا ثراء التراث الإسلامي في تعدد القراءات الفقهية للنص الواحد، وتؤكد أن فهم الحديث يحتاج إلى جمع الروايات، ومعرفة السياق، والتمييز بين صحة الحديث وعموم الحكم.

عن الكاتب

مفهوم مفهوم منصة معرفية تهدف إلى تبسيط الأفكار العميقة، وتنمية الوعي والتفكير النقدي، عبر مقالات رصينة تُقارب قضايا الفكر، الثقافة، والإنسان بلغة واضحة ورؤية متزنة، بعيدًا عن السطحية والتلقين.
';

اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المشاركات الشائعة

جميع الحقوق محفوظة

مفهوم